الشيخ البهائي العاملي

73

الكشكول

والعشق كالمعشوق يعذب قربه * للمبتلى وينال من حوبائه « 1 » لو قلت للدنف الحزين فديته * مما به لأغرته بفدائه وفي الأمير هوى العيون فإنه * ما لا يزول ببأسه وسخائه يستأسر البطل الكمي بنظرة * ويحول بين فؤاده وعزائه إني دعوتك للنوائب دعوة * لم يدع سامعها إلى أكفائه فأتيت من فوق الزمان وتحته * متصلصلا وأمامه وورائه طبع الحديد فكان من أجناسه * وعليّ المطبوع من آبائه من للسيوف بأن تكون سميها * في أصله وفرنده ووفائه قال اللّه تعالى : يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ « 2 » قال الصفدي : ذهب بعض من الناس إلى أن المراد بهذه الآية أهل البيت وبنو هاشم ، وأنهم النحل وأنّ الشراب القرآن والحكمة ، وذكر هذا بعضهم في مجلس المنصور أبي جعفر ، فقال بعض الحاضرين : جعل اللّه طعامك وشرابك مما يخرج من بطون بني هاشم . فأضحك من في المجلس . قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ « 3 » قال وهب : بلغني أنّ نساء مصر اللاتي فتنّ به في ذلك المجلس وقلن حاش للّه ما هذا بشرا . قال محمد بن علي أردن . ما هذا أهل أن يدعى للمباشرة ، بل مثله منزه عن الشهوة . وقرأ ما هذا بشر بكسر الشين والباء : بمعنى مملوك . وأنكر الزجاج هذه القراءة لأنها تخالف رسم المصحف لأنه بالألف . حسين بن إبراهيم مستوفي دمشق : قالوا تخلّ عن النساء ومل إلى * حب الشباب فذا بلطفك أجمل فأجبتهم شاورت أيري قال لي * هذي مضائق لست فيها أدخل لبعضهم أغار إذا أنست في الحي أنة * حذارا وخوفا أن تكون لحبه

--> ( 1 ) حوباء : القرابة من الام ، الجاجة ، الرجل الضعيف . ( 2 ) النحل الآية ( 71 ) . ( 3 ) يوسف الآية ( 32 ) .